أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

162

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

أبوه حميد شاعرا أيضا . وقد كرّر سعيد معنى هذا الشعر في أشعاره فقال : وقد دخلت عليه فضل الشاعرة فسألها أن تقيم فاعتذرت : تقرّبنا « 1 » الآمال ثم تعوقها * مماطلة الدنيا بها واعتلالها فأصبحت كالشمس المنيرة ضوءها * قريب ولكن أين منّا منالها وقد كرّر الشعراء هذا المعنى فقال البحتري « 2 » في المديح : دنوت تواضعا وبعدت قدرا * فشأناك انحدار وارتفاع كذاك الشمس تبعد أن تسامى * ويدنو الضوء منها والشّعاع ومما يجانس هذا في المعنى قول علي بن الجهم : وقلن « 3 » لنا نحن الأهلّة إنما * نضىء لمن يسرى إلينا ولا نقرى فلا بذل إلّا ما تزوّد ناظر * ولا وصل إلا بالخيال الذي يسرى وأنشد أبو علي ( 1 / 41 ، 39 ) لامرأة : يا من بمقتله زهى الدهر * قد كان فيك تضاءل الأمر « 4 » ع قولها زهى : تريد زهى لغة طائية ، والمعنى أن الزمان زهى وانتخى بإصابته غرّة من هذا الميّت لأنه كان يجير على الدهور ويكفى خطوبه ويدفع مكروهه ويصرف صروفه ، فكأن ذلك عناد بينهما وتضادّ من أمرهما ، وقد بيّن هذا بعض « 5 » الشعراء فقال :

--> ( 1 ) غ 17 / 5 تقرّبها . والأبيات عنده خمسة . ( 2 ) د . . . . ( 3 ) من كلمته الشهيرة التي أولها وقد طبعت : عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدرى ويأتيان 125 . ( 4 ) الأبيات والخبر بسند صاحب المصارع 141 إلى القالىّ . وفيه وفي الأمالي بمقلته بدل بمقتله مصحفا . ( 5 ) هو أبو الحسن محمد بن عمران يعقوب ( كذا ) الأنباري كما في الوفيات 2 / 63 مع تمام القصيدة والخبر ونزهة الجليس 1 / 205 والنويري 5 / 231 وأسرار البلاغة 281 ومعاني العسكري 2 / 179 وفي روضة الأدب للشهاب الحجازي طبعة بومباى ص 21 أنها -